دراسات إسلامية

 

حقوق الرعاية الدينية تجاه المُسِنِّين في ضوء القرآن الكريم

(1/2)

إعداد : مجموعة من الباحثين(*)

 

 

ملخص البحث

     يركز هذا البحث على بيان اهتمام القرآن الكريم بالحقوق الدينية تجاه المسنين، واحتياجاتهم والتغيرات التي تمر بهم. واستخدم الباحثون المنهج الاستقرائي، وتم ذلك عن طريق جمع آيات القرآن والأحاديث التي تتناول المسنين، والمنهج التحليلي، تم عن طريق تحليل الآيات والأحاديث المتعلقة بالموضوع. وتوصل البحث إلى أهم النتائج، منها: المسنّ من تجاوز عمره الستين سنة، ولابد لكل مسلم ومسلمة من تعلُّم الإسلام من حيث الأمور العقدية، والفقه الذى  يشمل الفروض، والواجبات، والحلال، والحرام، ومعرفة الله (حتى يحسن الظن به سبحانه وتعالى، ومن ثم، تدريس بعض الأحكام الشرعية التي رخص فيها الإسلام للمسنين.

     الكلمات الرئيسية: المسن- القرآن الكريم-الرعاية  الدينية - الرخصة.

مقدمة

     إنّ الله جعل حياة الإنسان تمر بمراحل عديدة في رحلته الدنيوية، فيبدأ وليدًا ضعيفًا، ثم شابًّا قويًّا، وأخيرًا شيخًا ضعيفًا. والأصل في ذلك قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ[الروم:54]. ومعنى قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا وَشَيْبَةً أي: ثم أحدث لكم الضعف بالكبروالهرم عما كنتم عليه أقوياء في شبابكم(1). والهرم معناه - من هرم يهرم إذا كبرت سنه أي بلغ أرذل العمر، وفيها يصير الإنسان أشْبَهَ ما يكون بالطفل الصغير في كثير من أحواله(2). وأشار إلى هذه المرحلة قوله - عزّ وجلّ-: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ [النحل:70]، يقول: ومنكم من يهرم فيصير إلى أرذل العمر(3).

     فالإسلام جعل للمسنين منْزلتهم وكرامتهم، واختص الوالدين بهذه المنْزلة والكرامة، حيث جعل الله برهم ورعايتهم فرضًا وحقًّا على أولادهم، والأصل في ذلك قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُل لَّهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُل لَّهُما قَوْلاً كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيٰنِيْ صَغِيراً[الإسراء: 23-24]. ففي الآيات الكريمة أكّد الله على برّ الوالدين دون أفٍّ في كل حال، لكنها أوكد و أوجب في حالة الكبر وبلوغ سن الشيخوخة، وكل من كان في منْزلة الوالدين من الأجداد والجدات(4). هذه الآيات التي تأمر ببر الوالدين خاصة في حالة الشيخوخة تشير إلى الاهتمام بهذه المرحلة خاصة للآباء وهى تعُمُّ مَنْ دونهما الذين كانوا بهذا السن. والإسلام رحِيم بهم بالرخصة على بعض الأحكام الشرعية. وبناء على ذلك سيحاول هذا البحث بيان القول في المسنين، و الرعاية الدينية تجاههم.

تعريف المُسِنّ لغةً ومترادفاته:

     استعمل العرب كلمة «المُسِنّ» للدلالة على من كبرت سنه وعُمِّرَ في الحياة الدنيا، وعلى الرجل الكبير والمعمر الطاعن في السن وصاحب الشيبة(5).

     جاء في لسان العرب لابن منظور: «أَسَنَّ الرجلُ: كَبِرَ، وفي المحكم كَبِرَتْ سِنُّه يُسِنُّ إِسْناناً، فهو مُسِنٌّ، وهذا أَسنُّ من هذا أي أكبر سنًّا منه»(6). كما تستخدم العرب ألفاظاً مرادفة للمسن:

     منها: «هَرِم» الرجل هرماً ومهرماً ومهرمةً: بلغ أقصى الكبر وكبر وضعف فهو هرم (ج) هرمى وهرمون وهي هرمة (ج) هرمى وهرمات «هَرِم»، وهو: أقصى الكبر(7).

     ومنها: «شيخ» الشيخ: الذي استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب. وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخره. وقيل: هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره. وقيل: هو من الخمسين إلى الثمانين، والجمع أشياخ وشيخان وشيوخ وشيخة ومشيخة ومشيخة ومشيخة ومشيوخاء ومشايخ(8).

تعريف المُسِنّ اصطلاحاً:

     من خلال أقوال الباحثين في تعيين تعريف المُسِنّ نجد بعضهم يتخذ متعدِّدًا من المكاييل لتخصيص هذه المرحلة، فيتخذ العمر البيولوجي، وهو مِعْيار وصفي يتناول الجوانب العضوية للإنسان، والعمر الزمني يتعامل به مع عدد السنين، والعمر الاجتماعي، ويتناول فيه الأطْوار الاجتماعية التي يمارسها الفرد وعلاقاته بالآخرين، والعمر النفسي، ويحدد بالخصائص النفسية والتغيرات في سلوك الفرد وحاجاته ودوافعه(9). سأذكر بعض أهم تعاريف المسن منهم كما يلي:

     1- أما المسن في تعريف الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية فقد عرّفتاه بـ«من تجاوز عمره الستين سنة»(10).

     2- عرّف كمال أغآالمُسِنّ بأنه: «من دخل طَوْر الكِبَر»، ثمَّ يحدد الكبر بأنه: «حقيقة بيولوجية تميز التطور الختامي في دورة حياة البشر»(11).

     3- كما نجد من يُعَرِّف المرحلة التي يصل إليها المسنّ تعريفاً وظيفياً، حيث يرى إسماعيل أنها: «حالة يصبح فيها الانحدار في القدرات الوظيفية البدنية والعقلية واضحاً يمكن قياسه وله آثاره على العمليات التوافقية»(12).

     4- أما  الدكتور أحمد زكى بدوى فعرَّفه: بـ«الشخص الذى تقدمت به السن والذى يفترض فيه عدم قدرته على العمل»(13).

     5- المُسِنّ هو: «كل فرد أصبح عاجزاً عن رعاية نفسه وخدمتها، إثر تقدمه في العمر، وليس بسبب إعاقة أو شبهها»(14).

     إذا نظرنا في هذه الأقوال لا نجد بينها تناقضاً ولا تعارضاً، بل نجد بينها تشابهاً وتقارباً، بعضها يتداخل في البعض، بيد أن القول الثالث ليس مجرداً من الإشكال؛ لأن المِكْيال لتخصيص هذه المرحلة عندهم هي الانحدار في القدرات الوظيفية البدنية والعقلية، إلا أن السبب الرئيس لهذا الانحدار في القدرات هو كبر السن. فلا يكفي نقص القدرات الوظيفية البدنية والعقلية لتحديد المسن دون ذكر العمر؛ لأن النقص في القدرات أحياناً يوجد في مرحلة الشباب والكهولة أيضاً بسبب المرض.

     التعريف الراجح: هو التعريف الأول؛ لأنه متوافق مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ»(15). وأقلهم من يجوز ذلك أي: السبعين فيصل إلى المائة وما فوقها(16).

     تعريف الحقوق: جمع حق وهي «الحقوق المستمدة من مبادىء العدالة والإنصاف والمساواة أمام القانون. وقد اتسعت هذه الحقوق فأصبحت تتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية»(17).

     حق التعليم: تتساوى المرأة والرجل في كثير من الحقوق العامة منها: حق التعليم، للمرأة حق التعليم مثل الرجل(18): عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»(19). وهو يصدق على المسلمة أيضاً(20).

     مفهوم تعليم الكبار: الجهود التربوية المنظمة التي تُبذل نحو من تَعَدَّوْا سن الدراسة بالمدارس، وتنظيم برامج هذا التعليم بما يتناسب مع احتياجات هؤلاء الكبار، وينمي قدراتهم على تحصيل المعلومات والمهارات الضرورية للحياة في المجتمع(21).

     تعريف الرعاية: «الجهود التي تُبذل لتحقيق الحاجات الأساسية للفرد والمجتمع من غذاء وتعليم وصحة وتأمين الخ»(22).

     تعريف رعاية المسنين: «الخدمات الاجتماعية التي تؤدى إلى المسنين»(23).

الرعاية الدينية تجاه المسنين:

     يحفظ الإسلام للإنسان كرامته وحقوقه الدينية كما يحفظ عرضه وسمعته ومشاعره، وعواطفه وماله وحياته، ومع هذا فقد جاءت الشريعة الإسلامية لتحفظ حقوق الإنسان في دينه ونفسه، قال تعالي: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوٰـهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف:28]. قال سيد طنطاوي في تفسيره لهذه الآية وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية روايات منها: أنها نزلت في أشراف قريش، حين طلبوا من النبى صلى الله عليه وسلم أن يجلس معهم وحده، ولا يجالسهم مع ضعفاء أصحابه كَبِلال وعمار وابن مسعود. وليفرد أولئك بمجلس على حدة، فنهاه الله سبحانه وتعالي عن ذلك. وأمره أن يصبر نفسه في الجلوس مع هؤلاء الضعفاء فقال سبحانه وتعالي: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. وصبر النفس معناه: حبسها وتثبيتها على الشيء، يقال: صبرَت فُلانا أصْبِره صَبْراً، أي: حبسته.والغداة: أول النهار. والعشى. آخره. والمعنى: عليك أيها الرسول الكريم أن تحبس نفسك وتعودها على مجالسة أصحابك ﴿الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم أي: يعبدونه ويتقربون إليه بشتى أنواع القربات، في الصباح والمساء، ويداومون على ذلك، دون أن يريدوا شيئًا من وراء هذه العبادة، سوى رضا الله سبحانه وتعالي عنهم ورحمته بهم(24).

     عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَال:«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِتَّةَ نَفَرٍ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا قَالَ وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلالٌ وَرَجُلانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مَاشَاءَ اللهُ أَنْ يَقَعَ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ»(25) فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الأنعام:52]. ففي الآية الكريمة نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يطرد هؤلاء الضعفاء من مجلسه. وأن هؤلاء الضعفاء من المؤمنين قد وصفهم خالقهم بأنهم يتضرعون إليه في كل أوقاتهم ولا يقصدون بعبادتهم إلا وجه الله(26). فأكرمهم صلى الله عليه وسلم في مجالس الدين والخير.

تدريس علوم الدين:

     قال الله تعالي: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [البقرة:132]. قوله تعالي: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ أي: اختار لكم دين الإسلام ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ نهى عن ترك الإسلام وأمر بالثبات عليه إلى مصادفة الموت. أي: مؤمنون مخلصون فالمعنى دوموا على إسلامكم حتى يأتيكم الموت وأنتم مسلمون؛ لأنه لا يعلم في أي وقت يأتي الموت على الإنسان. وقيل: في معنى وأنتم مسلمون أي محسنون الظن بالله عز وجل(27) يدل عليه ما روي عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول: «لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ»(28). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»(29). وروى ابن أبي الدنيا عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته، لكي يحسن ظنه بربه. وقد قال بعض أئمة العلم: إنه يحسن جمع أربعين حديثاً في الرجاء تقرأ على المريض فيشتد حسن ظنه بالله تعالى، فإنه سبحانه وتعالي عند ظن عبده به(30). فمِن خلال تفسير قوله تعالي: ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وشرح الحديث النبوي صلى الله عليه وسلم، لابد لكل مسلم ومسلمة تعلُّم الإسلام من حيث عقيدته، وفروضه، ووجوبه، وحلاله، وحرامه، ومعرفة ربوبية الله تعالي حتى يحسن ظنه بربه. يدل عليه ما روي عن أبي رقية تميم بن أوس الدَّاريِّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحةُ، قلنا: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ»(31).

شرح الحديث:

     «الدين»: دين الإسلام. «النصيحة»: تصفية النفس من الغش للمنصوح له. «قلنا»: معشر السامعين. «لله» بالإيمان به ونفي الشريك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله، وتنزيهه عن جميع النقائص. والرغبة في محابه بفعل طاعته، والرهبة من مساخطه بترك معصيته، والاجتهاد في رد العصاة إليه. «ولكتابه»: بالإيمان، بأنه كلامه وتنزيله، وتلاوته حق تلاوته وتعظيمه، والعمل بما فيه والدعاء إليه. «ولرسوله»: بتصديق رسالته، والإيمان بجميع ما جاء به وطاعته، وإحياء سنته بتعلمها وتعليمها، والاقتداء به في أقوله وأفعاله، ومحبته ومحبة أتباعه.

     «ولأئمة المسلمين»: الولاة بإعانتهم على ما حملوا القيام به وطاعتهم وجمع الكلمة عليهم، وأمرهم بالحق ورد القلوب النافرة إليهم، وتبليغهم حاجات المسلمين، والجهاد معهم والصلاة خلفهم، وأداء الزكاة إليهم وترك الخروج عنهم بالسيف إذا ظهر منهم حيف، والدعاء لهم بالصلاح. وأما أئمة العلم فالنصيحة لهم بث علومهم ونشر مناقبهم، وتحسين الظن بهم. «وعامتهم»: بالشفقة عليهم، وإرشادهم إلى مصالحهم، والسعي فيما يعود نفعه عليهم، وكف الأذى عنهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، و يكره لهم ما يكره لنفسه(32).

     هذا واضح في المجتمع أن كثيرًا من المسلمين ليس لديهم علم بأحكام الإسلام ومنهم الشباب وكذلك المسنُّون أيضاً، وهذا السبب الجذر لعدم قيامهم بحكم الشرع. فلذلك تدريس علم الدين أهم جوانب من رعاية المسنين. وهو معرفة أركان الإسلام تفصيلاً، يدل عليه ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلى خَمْسٍ؛ شَهادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ»(33). فهذه دعائم الإسلام وقواعده، لا يتم إسلام من جحد واحدةً منها(34).

حلقة تلاوة القرآن الكريم مع المسنين:

     حلقة القرآن الكريم مفيدة وضرورية لكل الفئات العمرية من الناس مثلا الأطفال، والشباب، والكهول، والمسنون. فقال السيد حسين نجيب محمد: «إن الإنسان مركَّب من جسد وعقل وروح، وأنَّ المرض هو خلل في أحد هذه الثلاثة وأنَّ الصحة هي الانسجام فيما بينها»(35). أكّد الطب الحديث خطورة الأمراض النفسية على صحة الإنسان، فالقلق والكآبة والحزن والغضب والاضطرابات النفسية لها آثار سيئة على أنسجة أعضاء الجسم وصحته(36). وإن بعض أسباب المرض النفسى متعلقة خاصةً بالمسنين بالتقدم في العمر يحمل في طياته بعض الأحداث والتغيرات التي قد تكون سلبية. مع كبر السن أيضا يبدأ الأنسان في فقدان أصدقاء والأقارب بالموت وخاصة هؤلاء الذين هم في سن مقارب له والذين كان يلعب معهم في الصبى والشباب(37).

     ولقد أدرك عالم النفس الأمريكى وليم جيمس William James أهمية الإيمان للإنسان لتحقيق التوازن النفسي ومقاومة القلق، أما عالم النفس الأشهر كارل يونج Carl Jung فقد قال: «لم أجد مريضاً واحداً من مرضاي الذين كانوا في المنتصف الثانى من العمر، من لم تكن مشكلته الأساسية هى افتقاره إلى وجهة نظر دينية في الحياة»(38).

     فلذلك يهتم علماء النفس بعامل علاج النفسي هو تلاوة القرآن الكريم، من هولاء: الدكتور زهير أحمد السباعي أستاذ الطبّ الأسرة والمجتمع(39)، والدكتور شيخ إدريس عبد الرحيم أستاذ الطبّ النفسي(40)، والدكتور رامز طه، استشاري الطب النفسي(41).

     لأن القرآن الكريم كلام اللّه المعجزفيه الهدى والنور يزيد به الإيمان بالله ورسوله وملائكته وكتبه والبعث بعد الموت. فإحياء القلوب بتلاوته. ويظهر حسن الخلقَ مَن الذي يقوم بأوامره ويحفظ نفسه مِن نواهيه؛ مثل الماء الذي يحيي الأرض بعد موتها ويخرج منها نبات كل شيء. فتلاوة القرآن الكريم تبعث في النفس السكينةَ والهدوءَ. وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسلم بعد أن سمع آيات من القرآن تتلى عليه، وهذا مثال حي على أن القرآن علاج لكل مرض خاصةً علاج ما في الصُّدور كقوله سبحانه وتعالي: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ [يونس:57]. وقوله سبحانه وتعالي: ﴿وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: 89]. قوله: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء:82]. كذلك القرآن دعا إلى الهدى والرشاد قوله تعالي: ﴿طٰس تِلْكَ اٰيٰتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُّبِينٍ هُدىً وَّبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ[النمل:1-2]، فسر صاحب تفسير المنير(42) ﴿هُدىً أي: إن القرآن هاد للناس من الضلالة، ومبشر المؤمنين الطائعين بالجنة وبرحمة اللّه تعالى. ومعنى كون القرآن هدىً للمؤمنين: أنه يزيدهم هدى على هداهم، كما قال تعالي: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً، وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [التوبة:124]، وأنه يهديهم إلى الجنة، كما قال تعالي: ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء:175]. قوله تعالي: ﴿إِنَّمَا الْـمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اٰيٰتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً، وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2] وقوله تعالي: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَّثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ [الزمر:23]. المراد بذكر الله دلائله سبحانه الدالة على وحدانيته عز و جل والاطمئنان عن قلق الشك والتردد(43).

ما جاء به السنة النبوية:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْـمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»(44). وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ»(45). وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْـمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ»(46). وفي الرواية الأخرى وهو يشتد عليه له أجران. السفرة جمع سافر ككاتب وكتبة والسافر الرسول والسفرة الرسل؛ لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله وقيل: السفرة الكتبة والبررة المطيعون من البر وهو الطاعة، والماهر الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة بجودة حفظه وإتقانه قال القاضي: يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى قال: ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم(47).

     فمع تدريس علم الدين وتعليم قراءة القرآن الكريم أيضاً ضرورة مجاملتهم بلطيف الكلام والمؤانسة، والإكثار من الدعاء لهم بطول العمر والصحة والقوة؛ لأن في ذلك تطييبًا لخواطرهم وإراحتهم نفسيًا واجتماعيًا(48). ومن ثم، مواصلة تعريفهم بالأحكام الدينية التي يحتاجها في عبادتهم ومعاملاتهم وأحوالهم، وتقوية صلتهم بربه وحسن ظنهم بعفو ربهم ومغفرتهم(49).

*  *  *

الهوامش:

(1)        الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي أبو جعفر، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر (د.م: مؤسسة الرسالة، ط1، 1420هـ/2000م)، ج20، ص118. انظر: عددمن أساتذة التفسير تحت إشراف الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، التفسير الميسر (د.ن، د.ط، د.ت)، ج1، ص237.

(2)        طنطاوي، محمد سيد، التفسير الوسيط (القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 1997م)، ج1، ص3352.

(3)        الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج17، ص251. وانظر: طنطاوي، التفسيرالوسيط، ج1، ص2544.

(4)        القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي، تفسير القرطبي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1413?/1993م)، ج10، ص241. وانظر: الموسوعة الفقهية الكويتية(الكويت: دار السلاسل، ط2، 1427?)، ج6، ص257 (ويعتبر الأجداد آباء، والجدات أمهات).

(5)        انظر: مجلة مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، محمدعبداللطيفصالحالفرفور،حقوق الشيوخ والمسنين وواجباتهم،ج12، ص1810.

(6)        ابن منظور، محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، لسان العرب (بيروت: دار صادر، ط1، د.ت)، باب دردح، ج13، ص222.

(7)        إبراهيم مصطفى، المعجم الوسيط، تحقيق: مجمع اللغة العربية (د.م، د.ط، د.ت)، ج2، ص888.

(8)        ابن منظور، لسان العرب، ج3، ص31.

(9)        انظر: عبد الله بن ناصر بن عبد الله السدحانرعاية المسنين في الاسلام، (د.م، د.ن، د.ط، د.ت)، ص 4.

              انظر: مجلة مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، باب حقوق الشيوخ والمسنين وواجباتهم، ج12، ص1811.

(10)     السدحان، رعاية المسنين في الاسلام، ص4.

(11)     انظر: مجلة مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، باب حقوق الشيوخ والمسنين وواجباتهم، ج12، ص1811. عبد الله بن ناصر بن عبد الله السدحان السدحان، العقوق: (تخلِّي الأبناء عن الوالدين) دراسة اجتماعية على المسنِّين المقيمين بدور الرعاية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، (د.م، د.ن، د.ط، د.ت)، ص5.

(12)     السدحان، رعاية المسنين في الاسلام، ص 4. انظر: مجلة مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، باب حقوق الشيوخ والمسنين وواجباتهم، ج12، ص1811.

(13)     أحمد زكى بدوى، معجم مصطلحات الرِّعاية والتنمية الاجتماعية (القاهرة: دار الكناب المصرى، ط1، 1407هـ/1987مـ)، ص17.

(14)     السدحان، العقوق: (تخلِّي الأبناء عن الوالدين) دراسة اجتماعية على المسنِّين المقيمين بدور الرعاية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، ص 5. انظر: مجلة مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، باب حقوق الشيوخ والمسنين وواجباتهم، ج12، ص1811.

(15)     القزويني، محمد بن يزيد أبو عبد الله، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (بيروت: دار الفكر، د.ط، د.ت)، ج2، ص1415، رقم الحديث: 4236. قال الشيخ الألباني: صحيح

(16)     الملا على القاري،  مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (د.م، د.ن، د.ط، د.ت)، ج15، ص185.

(17)     بدوى، معجم مصطلحات الرِّعاية والتنمية الاجتماعية، ص131.

(18)     الموسوعة الفقهية الكويتية، باب حق التعليم، ج7، ص76.

(19)     ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (د.م، د.ن، د.ط، د.ت)، ج1، ص260، رقم: 220.

(20)     الموسوعة الفقهية الكويتية، باب حق التعليم، ج7، ص76.

(21)     بدوى، معجم مصطلحات الرِّعاية والتنمية الاجتماعية، ص26.

(22)     المرجع السابق، ص274.

(23)     المرجع السابق، ص274.

(24)     طنطاوي، التفسير الوسيط، ج1، ص2710.

(25)     أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، صحيح مسلم، باب فضل سعد بن أبي وقص (، ج12، ص144، رقم الحديث: 4434.

(26)     طنطاوي، التفسير والوسيط، ج1، ص1463.

(27)     جلال الدين محمد بن أحمد المحلي، و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تفسير الجلالين (د.م، د.ن، د.ط، د.ت)، ج1، ص140. أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي الخازن ، لباب التأويل في معاني التنزيل، (د.م، د.ط، د.ت)، ج1، ص103.

(28)      أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، مسند أحمد، باب مسند جابر ابن عبد الله رضى الله تعالى، ج29، ص6، رقم الحديث: 13957.

(29)     أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، الجامع الصحيح المختصر، باب قول الله ( ويحذركم الله نفسه، ج6، ص2694، رقم الحديث: 6970.

(30)     محمد بن إسماعيل الأمير الكحلاني الصنعاني، سبل السلام (د.م: مكتبة مصطفى البابي الحلبي، ط4، 1379هـ/ 1960م)، ج2، ص90.

(31)     أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، الجامع الصحيح المسمى صحيح مسلم، باب بيان أن الدين النصيحة، ج1، ص53، رقم الحديث:205.

(32)     إسماعيل بن محمد الأنصاري، التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية ومعها شرح الأحاديث التي زادها ابن رجب الحنبلي، (د.م، د.ن، د.ط، د.ت)، ج8، ص1.

(33)     أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، الجامع الصحيح المختصر، باب بني الإسلام على خمس، ج1، ص11، رقم الحديث:7.

(34)     ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، شرح البخاري، (د.م، د.ن، د.ط، د.ت)، ج5، ص436.

(35)     انظر:السيد حسين نجيب محمد، النظام الصحي بين الطب الإسلامي والطب الطبيعي. ص569.

(36)     حمد حسن رقيط، الرعاية الصحيّة والرياضيّة في الإسلام، ص118.

(37)     انظر موقع:الأمراض النفسية لكبار السن.

 http://www.drsafan.com/Article,4,79.html .Accessed: 12/July/2012.

(38)     انظر موقع: العلاج النفسي الذاتي بالقرآن، د. رامز طه.

http://www.rameztaha.net/al%203elag%20al%20nafsy%20bel%20koraan.htm. Accessed: 10/July/201

(39)     انظر: زهير أحمد السباعي، وشيخ ادريس عبد الرحيم، القلق وكيف تتخلص منه بحث يوضح علاج القلق بالقرآن الكريم، وبالعلاج النفسي والتفكير الإيجابي، دار القلم- دمشق،  والدار السامية-بيروت (ط1، 1412هـ/1991مـ)، ص86-94. وانظر: د. عبد الرحمن العيسوى، الإسلام والعلاج النفسيُّ (الاسكندرية: دار الفكر الجامعى، د.ط، 1986مـ). وانظر: د. إدريس عبد السلام شاهري الوزاني  استشاري الطب النفسي،تقديم أ.د مالك بدري، أستاذ علم النفس وكبير المستشارين بالعيادة النفسية، قسم علم النفس وعلم النفس التطبيقي، بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، العلاج النفسيُّ وخطورة المنطلوق الأبعاد النفسية لعلم السلوك الإسلامي (دار ابن حزم، ط1، 1429هـ/2008مـ).

(40)     انظر: زهير أحمد السباعي، وشيخ ادريس عبد الرحيم، القلق وكيف تتخلص منه بحث يوضح علاج القلق بالقرآن الكريم، وبالعلاج النفسي والتفكير الإيجابي (دمشق: دار القلم، بيروت: والدار السامية، ط1، 1412هـ/1991مـ)، ص86-94.

(41)     انظر موقع: العلاج النفسي الذاتي بالقرآن، د. رامز طه.

http://www.rameztaha.net/al%203elag%20al%20nafsy%20bel%20koraan.htm. Accessed:

10/July/2012.

(42)     الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، ج19، ص257.

(43)     محمود الألوسي أبو الفضل، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د.ط، د.ت)، ج13، ص149.

(44)     أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، صحيح مسلم، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، ج4، ص2074، رقم: 2699.

(45)     أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، صحيح مسلم، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، ج4، ص 231، رقم: 1337.

(46)     المرجع السابق،باب فضل الماهر في القرآن والذي يتتعتع فيه، ج4، ص219، رقم: 1329.

(47)     النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (بيروت:دار إحياء التراث العربي، ط2، 1392هـ)، باب فضيلة حاقظ القرآن، ج6، ص84.

(48)     مجلة مجمع الفقه الاسلامي، باب حقوق الأطفال والمسنين، ج12، ص1800.

(49)     المرجع السابق، ج12، ص1976.

 



(*)           1-  محمد سراج الإسلام بن محمد سلطان أحمد، قسم دراسات القرآن والسنة،كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزية.

             E-mail:sirajulislam1981@ yahoo.com

             Hp: 006-016-2907981

             2-  الأستاذة المساعدة الدكتورة صفية بنت شمس الدين، قسم دراسات القرآن والسنة،كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية، الجامعة الإسلامية العالمية  بماليزية.

              E-mail: sofiahs@iium.edu.my

             Hp: 006-019-214356

              3-  الأستاذ المشارك الدكتور سعد الدين منصور، قسم دراسات القرآن والسنة،كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية، الجامعة الإسلامية العالمية  بماليزية.

             E-mail: ahmad7009@yahoo.com

             HP: oo60169002946

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، رمضان – شوال 1435 هـ = يونيو – أغسطس 2014م ، العدد : 9-10 ، السنة : 38